محمد بن جرير الطبري

10

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

لإحرامه : لم يحكم عليه = قال إسماعيل : وقال حماد ، عن إبراهيم ، مثل ذلك . 12555 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا عفان بن مسلم قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال : أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرو بن دينار عن هذه الآية : " ومن قتله منكم متعمدًا فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم " ، الآية ، فسألته ، فقال : كان عطاء يقول : هو بالخيار ، أيَّ ذلك شاء فعل ، إن شاء أهدى ، وإن شاء أطعم ، وإن شاء صام . فأخبرت به جعفرًا وقلت : ما سمعت فيه ؟ فتلكأ ساعة ، ثم جعل يضحك ولا يخبرني ، ثم قال : كان سعيد بن جبير يقول : يحكم عليه من النعم هديًا بالغ الكعبة ، وإنما جُعل الطعام والصيام [ كفارة ] ، فهذا لا يبلغُ ثمن الهدي ، ( 1 ) والصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة . 12556 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا ابن أبي مريم قال ، أخبرنا نافع بن يزيد قال ، أخبرني ابن جريج قال ، قال مجاهد : " ومن قتله منكم متعمدًا " ، غير ناس لحُرْمه ، ولا مريدٍ غيره ، فقد حلّ ، وليست له رخصة . ومن قتله ناسيًا ، أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد المكفَّر . 12557 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : أما الذي يتعمد فيه للصيد وهو ناس لحرمه ، أو جاهل أنّ قتله غيرُ محرَّم ، فهؤلاء الذين يحكم عليهم . فأما من قتله متعمدًا بعد نهي الله ، وهو يعرف أنه مُحْرِم ، وأنه حرام ، فذلك يوكَل إلى نقمة الله ، وذلك الذي جعل الله عليه النقمة . 12558 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : " ومن قتله منكم متعمدًا " ، قال : متعمدًا لقتله ، ناسيًا لإحرامه . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " . . . هديًا بالغ الكعبة فإن لم يجد يحكم عليه ثمنه ، فقوم طعامًا ، فتصدق به ، فإن لم يجد حكم عليه الصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة " غير ما كان في المخطوطة كل التغيير . والذي كان في المخطوطة هو ما أثبته حاشى الزيادة التي بين القوسين زدتها استظهارا من سياق الآية ليستقيم الكلام . وقوله : " فهذا لا يبلغ ثمن الهدي " كأنه يعني إطعام المساكين . والجملة بعد ذلك تحتاج إلى فضل تأمل ، ولم أجد الخبر في مكان غير هذا المكان .